المحقق الحلي
24
شرائع الإسلام
التوالي في الثلاثة ، أم يكفي كونها في جملة عشرة ( 148 ) ؟ الأظهر الأول . وما تراه المرأة بعد يأسها لا يكون حيضا . وتيأس المرأة ببلوغ ستين ، وقيل : في غير القرشية والنبطية ببلوغ خمسين سنة . وكل دم رأته المرأة دون الثلاثة ( 149 ) فليس بحيض ، مبتدئة كانت أو ذات عادة . وما تراه من الثلاثة إلى العشرة ، مما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، [ سواء ] تجانس أو اختلف ( 150 ) . وتصير المرأة ذات عادة : بأن ترى الدم دفعة ( 151 ) ، ثم ينقطع على أقل الطهر فصاعدا ، ثم تراه ثانيا بمثل تلك العدة ، ولا عبرة باختلاف لون الدم ( 152 ) . مسائل خمس : الأولى : ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم إجماعا . وفي المبتدئة ، تردد ، الأظهر أنها تحتاط للعبادة ( 153 ) حتى تمضي لها ثلاثة أيام . الثانية : لو رأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع ، ورأت قبل العاشر ، كان الكل حيضا . ولو تجاوز العشرة ، رجعت إلى التفضيل الذي نذكره ( 154 ) ولو تأخر بمقدار عشرة أيام ثم رأته ، كان الأول حيضا منفردا ، والثاني يمكن أن يكون حيضا مستأنفا ( 155 ) . الثالثة : إذا انقطع الدم لدون عشرة فعليها الاستبراء بالقطنة ( 156 ) ، فإن خرجت نقية اغتسلت ، وإن كانت متلطخة صبرت المبتدئة حتى تنقى أو تمضي لها عشرة أيام ( 157 ) . وذات العادة تغتسل بعد يوم أو يومين من عادتها ( 158 ) . فإن استمر إلى العاشر وانقطع ،
--> ( 148 ) بأن ترى الدم في اليوم الأول ، وفي اليوم الخامس وفي اليوم التاسع مثلا ولا ترى دما في الأيام التي بينها كأنه ليس بحيض لعدم التوالي . ( 149 ) أي : أقل من ثلاثة أيام . ( 150 ) أي : كان لون وصفات الدم واحدا ، أو مختلفا . ( 151 ) أي : مرة . ( 152 ) وإنما العبرة بالزمان ، وعدد الأيام ، فلو رأت أول الشهر إلى خمسة أيام وانقطع الدم ، ثم رأت الدم في الشهر الثاني أول الشهر إلى خمسة أيام صارت ذات العادة . ( 153 ) فتصلي وتصوم فإن انقطع الدم قبل تمام ثلاثة أيام تبين أنه ليس بحيض ، وكانت صلاتها وصومها صحيحا ، وإن استمر الدم إلى ثلاثة أيام تبين كونه حيضا ، ويحتاج صومها إلى القضاء بعد ذلك . ( 154 ) الذي سنذكره في أوائل فصل الاستحاضة ، وهو قول المصنف هناك ( وإذا تجاوز الدم عشرة أيام وهي تحيض الخ ) تحت رقم ( 166 ) وما بعده . ( 155 ) فإن انقطع الثاني قبل ثلاثة أيام فليس بحيض ، وإن استمر ثلاثة أيام فهو حيض جديد . ( 156 ) يعني : وضع قطنة في فرجها ، والصبر قليلا . ( 157 ) فإن حصل النقاء قبل العشرة ، أو على العشرة ، فالجميع حيض ، وإن تجاوز الدم العشرة ، كان العشرة حيضا والزائد استحاضة . ( 158 ) أي : من انتهاء عادتها فلو كانت عادتها خمسة أيام ، وتجاوز الدم عن الخمسة ولم ينقطع تغتسل غسل الحيض في اليوم السادس أو السابع .